اختتام فعاليات مهرجان المتنبي الشعري العالمي الخامس

اربعون مبدعاً عالمياً في ضيافة المتنبي

اختتمت في العاصمة السويسرية بيرن فعاليات مهرجان المتنبي الشعري العالمي الخامس بامسية قراءات وموسيقى خصصت للمشاركين العرب في المهرجان وذلك مساء الأثنين الماضي ، وكان المهرجان الذي يقيمه المركز الثقافي العربي السويسري قد افتتح في مسرح بيت الثقافة في زيورخ مساء الجمعة 22/4 بافتتاحية للشاعر العراقي علي الشلاه مدير المهرجان الذي شكر المؤسسات السويسرية الحكومية الداعمة للمهرجان وعتب على تأخربعض السفارات في منح سمات الدخول لبعض المشاركين العرب التي كادت ان تؤدي الى تأجيل المهرجان ، مشيراً الى ان هذه الحادثة ليست امراً ادارياً عابراً بل تعكس سوء الفهم السائد عن العرب وحضارتهم حضارة الأنبياء والشعراء والأبجدية التي تحولت صورتها في المشهد الاعلامي الغربي الى صدى للارهاب المقيت ، داعياً في الحين نفسه الى ان يكون المثقفون في الضفتين رسل حوار مختلف بين الحضارات والشعوب بعيداً عن الساسة والارهابيين ومآسيهم .

القراءات الشعرية الاولى

ابتدأت القراءات الشعرية بالشاعرة السويسرية ايرين باومان التي قرأت عدداً من قصائدها، تقول في قصيدة ..غرفة نوم

انا لن ادفأ

تحت غطاء من الندى

على هذه الفرشات الزجاجية

تكتلت الاقدام وتجمدت

على بلاط اعتاد تخزين البرد

وعندما رَنّت شحمات الاذن فقط

استيقظتَ انتَ وناديت

تعالي الى النار

وانا تمنيت دائماَ ان اسمع النداء

حتى في البحر السيبيري ،

على الجزر الشمالية ،

أو حيث رجل كالقطبين

يصّغِرُ بحيرات الماء المتجمد .

والشاعرة باومان من مواليد بريطانيا عام 1939 ، درست دراستها الاولية في شافهاوزن والجامعية في زيورخ ،عملت في التعليم باشكال مختلفة، انتقلت الى الصحافة الادبية عام 1986، كاتبة و شاعرة وفنانة تشكيلية ، أصدرت عدة مجموعات شعرية ، نالت جائزة مؤتمر بودن سي الادبي العالمي عام 1994 وجوائز اخرى في زيورخ ، شاركت في عدد من المهرجانات الادبية العالمية، ترجمت الى عدة لغات عالمية ، تقيم في مدينة زيورخ وتعد من الاسماء الثقافية المتميزة فيها .

ثم تلاها الشاعر التونسي منصف المزغني الذي قرأ قصائد احتفلت بالموسيقى الشعرية العربية وايقاعها والمزغني من مواليد صفاقس - تونس- عام 1954 وانتقل الى العاصمة في عام 1970 حيث ابتدأ العمل في تنظيم الفعاليات الثقافية وفي الصحافة الادبية ، اصدر عددا كبيرا من المجموعات

الشعرية وعدة مسرحيات للاطفال ، نال عدد من الجوائز الشعرية بينها وسام الاستحقاق الثقافي التونسي مرتين عامي 1992 و1999 ، مدير بيت الشعري التونسي منذ عام 1995، شارك في عدد كبير من الفعاليات الثقافية العربية والعالمية ، ترجمت نصوصه الى عدة لغات عالمية ، صدرت عدة دراسات عن تجربته الشعرية بينها كتب منفصلة .

أما الشاعر الألماني ميخائيل شباير فقد قرأ نصوصاً تأملية عكست تجربة مغايرة يقول في بعضها ..

تحت مظلات مقهى بلاتونز

عند اكواب الشاي المخلوطة

تتصاعد صور الشتاء

العالم الذي غدا غريبا

يشير الى العالم الجديد

في نواقصه

على طيات الاوراق والخرائط

خطوط طوله وعرضه

خدوش على اهرامات الاكاديميات

والشاعرشبايرمن مواليد رينشن بادن –المانيا – عام 1950، درس اللغة الالمانية وادابها وعلوم الموسيقى ، انتقل الى برلين حيث يقيم شاعراً ومترجماً وباحثاً ادبياً، اصدر عدداً كبيراً من الاعمال الشعرية والانطولوجيات ، مؤسس وناشر مجلة بارك الشعرية العالمية منذ عام 1966 وكتاب باول سيلان السنوي منذ عام 1987 ،عمل استاذاً في جامعة سينسيناتي الامريكية منذ عام 1997، حاضر في جامعات امريكية والمانية بينها برلين ولايبزك وغيرها ، ترجم الى عدة لغات عالمية ، شارك في كثير من الفعاليات الثقافية الدولية،يقيم في حاليا في برلين .

بعده قرأت الشاعرة الجزائرية ربيعة جلطي نصوصاً احتفلت باليومي والانساني ، ومثلت تجربة القصيدة النسوية العربية المعاصرة بنزوعها الى حريتين متجاورتين في المجتمع والابداع .

والشاعرة جلطي ولدت في بو عنانة الجزائر عام 1964 وفيها أتمت دراستها الاولية والثانوية ثم درست الادب المغربي الحديث ونالت درجة الدكتوراه عنه ، عملت في مجال الاعلام الثقافي وبرامج المرأة في الاذاعة والتلفزة الجزائرية، استاذة في جامعة وهران ، شاعرة وكاتبة ومترجمة، اصدرت خمسة مجموعات شعرية، شاركت في عدد من الفعاليات الثقافية العربية والاوربية، نالت جائزة ابو ظبي الادبية عام 2002، ترجمت الى عدد من اللغات العالمية، تعمل في وزارة الثقافة الجزائرية .

واختتمت القراءات بقراءات الشاعر النمساوي / الايطالي جيرهارد كوفلرالذي قدم تجربة ازدواجية للغة في نتاجه اذ انه نشأ ثنائي اللغة وكتب باللغتين الايطالية والألمانية واضاف اليهما لهجة نابولي وقام بترجمته الاديب السوداني طارق الطيب.

.

طفولة الشعر

خائفاً كنتُ

أن أنعسَ

ولا أصحو

أو أن أصحو

في الظلامِ

هكذا بدأتُ

أحلُم

بعينين مفتوحتيْن

ولد عام 1949 في بولتسانا- بوزن/ ايطاليا ، نشأ ثنائية اللغة بين ايطاليا والنمسا ، يعيش في فيينا كاتبا وأمينا عاما لأتحاد الكتاب ، دكتوراه شرف في الأدب عام 1999 , عضو مشارك في الهيئة

الاكاديمية الاوربية للشعر ، نال جائزة الدولة النمساوية للأدب عام 1997، اصدر 11 مجموعة

شعرية باللغتين الألمانية والأيطالية ، كما اصدر مجموعتين شعريتين بلهجة مدينة نابولي ، تًرجم الى عدة لغات عالمية وشارك بعشرات المهرجانات والفعاليات الثقافية، يعد من الأسماء الشعرية المعروفة في المشهد الاوربي المعاصر.

واختتمت الامسية بقصائد صوفية مغناة بصوت الفنان السوري بشار زرقان الذي غنى من شعر ابن الفارض وعبد القادر الجيلي ومحمود دورويش.

ولد زرقان في دمشق عام 1962 وفيها اتم دراساته الأولية، ابتدأ مشواره مع الغناء السياسي مطلع الثمانينات وصحب الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم في فعاليات ثنائية مدة عام كامل، اختص باداء القصائد الصوفية تلحينا وانشادا وله انجازات متميزة فيها، أسهم في تأسيس عدة جماعات موسيقية وفنية ، وعرف اضافة الى ذلك بكونه ممثلا مسرحيا وتلفزيونيا، لحن عدد من الاعمال الشعرية العربية الحديثة، اصدر عدة ألبومات موسيقية ، شارك في عدد من المهرجانات العربية والعالمية .

وقد ادارت الامسية الفنانة التشكيلية السويسرية البرفسورة اورسولا باخمان التي صممت ايضاً ملصقات المهرجان وكتابه .

الحلقة الدراسية – الشعر والموسيقى –

وصباح الاثنين اقيمت الحلقة الدراسية المصاحبة للمهرجان والمخصصة هذا العام بين الشعر والموسيقى استعرضت فيها انماط العلاقة بين الفنين عبر اطر نظرية وتجارب شخصية، حيث تداخل المشاركون منصف المزغني ، ميخائيل شباير، ربيعة جلطي، هدى الدغفق، نيجوين شي ترونغ ، همبرتو اكابال ، ثم اختتمت المداخلات بالناقد العراقي اسامة الشحماني ثم جرى حوار شارك فيه محمد بنيس وجيرهارد كوفلر واخرون وقام بالترجمة المترجم المصري سعيد محمد .

القراءات الشعرية الثانية 

وفي الامسية الشعرية الثانية شارك الشاعر السويدي الكبير توماس ترانس ترومر بقراءات شعرية ادتها زوجته وادتها زوجته مونيكا ترانس ترومر وفي بعضها يقول..

مدن متلألئة

اصوات ، اساطير، رياضيات

وكذلك اشياء اخرى

الايائل الراكضة في تلألؤ الشمس

تطير اقرب واقرب

الى الظل

وقد ولد ترانس ترومر في ستوكهولم عام 1931 ومازال مقيماً فيها حتى اليوم، درس الادب وتاريخ الاديان، ناشر مجلة اوبتاكت الادبية في الخمسينات ، عرف شاعراً وقاصاً وكاتباً روائياً ومترجماً، اصيب بحادث اقعده عام 1996، اصدر عدداً كبيراً من الاعمال الشعرية ونال عدداً كبيراً من الجوائز العالمية بينها جائزة بيلمان 1966، باتريكا 1981، هورستبرنك 1992، بريميو نونينو 2004 وغيرها ، ترجم الى عشرات اللغات العالمية وصدرت له فيها كتب منفردة، يعد من الشعراء الاوربيين الكبار اليوم، له اسلوبه الخاص في الانشاد الشعري حيث يقوم بالعزف على البيانو اثناء القراءات.

بعده قرأ الشاعر الجواتيمالي همبرتو اكبال نصوصاً تنتمي الى لغة الكيشا الاصلية منها

كلس الطلاء

امس : دفنُ الميت

اليوم : كلسُ طلاء البيت

عندما يرجع

لن يهتدي الى الطريق

اللون الابيض للكلس في ضوء القمر

يعمي ابصار الموتى

ولد همبرتو أكبال موموستينانغو في غواتيمالا عام 1952 وفيها اتم دراسته الأولية حيث عمل نساجا بعدها ، انتقل الى العاصمة حيث عمل في مجالات عدة قبل ان يصدر مجموعته الشعرية الاولى عام 1990 ، يكتب بلغة قبائل المايا – كيخا الهندية اضافة الى الاسبانية ، اختيرت مجموعته الشعرية الثانية كتاب العام - 1993- من قبل نقابة الصحفيين في غواتيمالا ، كما نال جائزة كويتيزال دي اورو الثقافية في العام نفسه، حصل على جائزة بلايسة سيندراس الشعرية السويسرية عام-1997- ، نال جائزة بازوليني الشعرية عام 2004، ترجم الى عدة لغات عالمية .

أما الشاعرة اللبنانية هيام يارد فقد قرأت نصوصاً بالفرنسية تناولت تجربة الجسد في صور رومانسية متواشجة وقام بترجمة النصوص الشاعر عبده وازن الى العربية تقول فيها

لا أعلم إنْ كانت يدي لي،

إن كانت نظرتي امتداد الصباح

لا أعلم شيئاً

. جسدي يعلم.

ولدت يارد عام 1975 في بيروت حيث تقيم اليوم بعد اقامة طويلة للدراسة والعيش خارج لبنان ، شاعرة وروائية وكاتبة في عدد من المجلات الأدبية الناطقة بالفرنسية ، أصدرت مجموعتين شعريتين وعملاًَ روائياً حتى الان، شاركت في عدد من المهرجانات الشعرية والمؤتمرات الثقافية في كندا والمكسيك واوربا ولبنان ، ترجمت الى عدة لغات عالمية وخصصت لها ترجمة في عدد من الانطولوجيات الشعرية العالمية ، تكتب باللغة الفرنسية .

اما الشاعرة الكولومبية انجلا غارسيا فقدمت نصوصاً احتفلت بالحكمة وان كانت تنزع الى الرومانسية احياناً ، ودلت نصوصها على تجربة متميزة في ربط الايقاع الموسيقي بالنص الـتأملي ، تقول

اريد ان اكون مأوى للسكينة

مسرحا لرقصها

برعمها في جسدي

رنين نواقيسها

حتى تصبح يداي فواكهاً

وصوتي ضوءً

ولدت في مادلين- كولومبيا عام 1957، وفيها اتمت دراستها الاولية، درست الاتصالات في الجامعة ،

محررة المجلة الشعرية بروميتو , شاركت في تاسيس مهرجان مادلين الشعري الذي يعد أكبر تظاهرة شعرية عالمية، محاضرة في مدرسة الشعر في فينا 1997، شاركت في عشرات المهرجانات الشعرية في اوربا وافريقيا وامريكا اللاتينية ، اصدرت سبعة مجموعات شعرية باللغة الأسبانية، ترجمت قصائدها الى عدة لغات عالمية.

ثم قرأ الشاعر المغربي محمد بنيس عدداً من نصوصه الجديدة التي عكست تجربة جديدة في اهتماماته الشعرية لكنها حظيت باحتفال المتلقين .

ولد بنيس في مدينة فاس -المغرب- عام 1948 وفيها اتم دراسته الاولية ، اتم دراسته الجامعية والعليا في جامعة الرباط وحصل على الدكتوراه في الادب الحديث حيث يعمل استاذاً للشعر العربي الحديث بكلية الاداب والعلوم الانسانية اليوم ، احد مؤسسي بيت الشعر في المغرب وكان رئيسا له ، اسس مجلة الثقافة الجديدة عام 1974، اسس مع اخرين دار توبيقال للنشر، اصدر عدداً كبيراً من الاعمال الشعرية والنقدية ، شارك في عدد كبير من الفعاليات الثقافية العالمية ، ترجم الى لغات عدة ويعد من ابرز الادباء المغاربة ومن منظري القصيدة العربية المعاصرة، نال جائزة الكتاب المغربي عام 1993.

واختتمت الامسية بعزف وانشاد موسيقي صوفي للموسيقي المصري سيد شفيق الذي طاف بين عدد من نصوص المتصوفة القدامى والجدد ( ابن الفارض ، ابن عربي ، احمد الشهاوي )

ولد الموسيقي الشاب سيد شفيق في القاهرة عام 1977 وفيها اتم دراسته الاولية والثانوية، بكالوريوس تجارة من جامعة القاهرة، يواصل دراسته حاليا في المعهد العالي للفنون المسرحيه في القاهرة، ممثل وملحن ومنشد للقصائد، نال عدداً من الجوائز الفنية المصرية ، اقام عدة فعاليات ثقافية هامة في افتتاح معرض القاهرة للكتاب 2005 وفي ختام فعاليات صنعاء عاصمة للثقافة العربية 2004 ، عرف باداء القصائد الصوفية والشعر المعاصر كما لحن وأدى موسقياً في عدد من المسلسلات والاعمال الدرامية العربية.

ثم اختتمت الأمسية التي ادارها الشاعر علي الشلاه بشكر المشاركين فيها.

 

القراءات الشعرية الثالثة

وفي الامسية الشعرية الثالثة التي ادارتها الممثلة النمساوية أنـا كارغر شارك الشاعر البرتغالي كازميرو دي بريتو الذي قرأ نصوصاً تأملية شفافة جاء في بعضها ..

لا أرى شيئاً

لاشيء يحدث

غير اننا لانزال نسمع صخباً كئيباً

وتنفساً يفسد جغرافية المكان . 

بما انني اعجز عن تغيير العالم

دعيني اذن انفض الرمل عن قدميك .

ولد كازيميرو في لولي الغرب سنة 1938، بدأ النشر عام 1957، بإصدار قصائد عزلة غير مكتملة، شارك في حركة الجرافا – شعر 61 التي غيرت مسار الشعر البرتغالي المعاصر، حصل على جوائز أدبية عديدة منها جائزة نادي القلم للشعر، يدير العديد من المجلات الأدبية، رئيس فرع نادي القلم بالبرتغال ويدير عدة مهرجانات شعرية بينها مهرجان لشبونة، أدرجت قصائده في أكثر من مائة أنطولوجيا شعرية منشورة في لغات متعددة، تٌرجمت أعماله إلى لغات كثيرة منها الانجليزية والإسبانية والكاتالانية والإيطالية والألمانية واليونانية وغيرها .

بعده قرأت الشاعرة السعودية هدى الدغفق عدة نصوص جديدة عبرت عن هموم المراة العربية وتناولت ايضاً تجربة احتفال بالطبيعة .

ولدت الدغفق عام 1967 في المجمعة قرب الرياض، وفيها اتمت دراستها الأبتدائية والثانوية، بكالوريوس تربية - لغة وادب عربي من كلية البنات في الرياض، تعمل في التعليم الثانوي وفي الصحافة الثقافية، تكتب قصيدتي التفعيلة والنثر وأصدرت مجموعتين فيهما ، شاركت في عدة مهرجانات شعرية وفعاليات ادبية في عدة دول عربية، عضو فاعل في عدة تجمعات ثقافية ونسوية.

بعدها قرأ الشاعر السويسري رفائيل اوفايدر عدة نصوص ذات نزعة فلسفية لقيت احتفاءً لدى المتلقين وقد ترجمته الى العربية د.هبة شريف حيث يقول ..

السيد جاليلو هو المخترع العظيم

للشمس والقمر والنجوم

افكار الببغاوات المحفوظة تقفز من قفص العصافير

السيد جاليلو ينظر

من خلال تلسكوبه المختلق

يتأمل طيور الليل وينام

نهاراً تاتي اليه ببغاوات بلون النجوم .

 

بعده قرأ الشاعر الفيتنامي نيجوين شيترونغ عدداً من قصائد التأملية التي صحبته في قراءتها المترجمة الألمانية يونا بورغارت ..

اليوم الخامس

يوم ثالث، يوم رابع ، يوم خامس

انني اعد ايام قرن من الزمان

عندها يحضر الضحك

اليوم ينام ، الشهر يقف

انهن ينسين الناس

من يعرف سخريته

من يعرف الفناء

واخيراً قرأ الشاعر العراقي موفق محمد الذي حمل التراجيديا العراقية معه في قصائد تفاعل معها الجمهور كثيراً مما حدا بالناقدة السويسرية انجلا شادر المحرر الثقافي لكبرى الصحف السويسرية ( نوي زيورخ تسايتونغ ) الى القول في مقالها عن المهرجان انه كان علامة فارقة في المهرجان وان المنظمين احسنوا عندما وضعوه في نهاية الامسية لتاتي بعده فرقة كونتراتريو لتعزف فصل الجحيم من الكوميديا الالهية لدانتي فقد قدم موفق محمد جحيماً جديداً.

ولد موفق محمد في الحلة – العراق – عام 1948 وفيها اتم دراسته الاولية والثانوية ، بكالوريوس لغة وادب عربي من جامعة بغداد ، عمل مدرساً في مدينته الحلة ، اختفى ولده بعد انتفاضة عام 1991 في العراق مما اضطره الى ترك العمل الوظيفي والعمل بائعا للشاي ليكسب قوت عياله ، عثر على جثمان ولده في مقبرة المحاويل الجماعية قرب الحلة بعد سقوط الديكتاتوريه عام 2003 ، عاد الى التعليم الثانوي ، لم يصدر اي مجموعه شعرية في العراق رغم شهرته الكبيرة ، اصدر مجموعة اولى تحت عنوان – عبد يئيل – في الدنمارك عام 2000،وله اخرى تحت الطبع من اصدارات منشورات بابل .من اكثر الشعراء تداولاً عبر الاشرطة والاقراص المدمجة في العراق ، يعد من اكبر الاسماء الشعرية العراقية التي بقيت في العراق اليوم .

أما فرقة كونترا تريو فقد اذهلت الحضور عندما عزفت من تأليف الموسيقار- العازف توماس ماير وصحبه العازفان مادلين بيشوف وليو باخمان فصل الجحيم من كوميديا دانتي تحية للمشاركين العرب بعدها عملاً لديه صلة برسالة الغفران لأبي العلاء المعري .

ولد ماير في لوتسيرن عام 1961، درس الموسيقى واحترف العزف على الساكسفون بعد ان تتلمذ في عدد من المعاهد السويسرية والبريطانية، نال درجة الماجستير في الموسيقى من جامعة اكستر في بريطانيا، حصل على منحتين فنيتين من مدينة ومقاطعة لوتسيرن 1993 و 1998،عزفت مؤلفاته

الموسيقية من قبل العازف البريطاني الجيري كوارتت ومن موسيقي البي بي سي ومن عدد من العازفين في الدنمارك وبريطاينا وامريكا.

أما مادلين بيشوف فقد في لوتسيرن عام 1956 وفيها اتمت دراساتها الاولية والثانوية ، درست الموسيقى في الكونسيرفتواريوم في لوتسيرن وزيورخ ثم واصلت درستها لقيادة الفرقة الموسيقية وحصلت على شهادة بذلك، درست التأليف الموسيقي في مدرسة الموسيقى في شافهاوزن،الفت ووزعت عدداً من الاعمال الموسيقية للفرق السويسرية ولعدد من المسرحيات ولموسيقى الصالة في سويسرا والمانيا وامريكا.

والعازف الثالث ليو باخمان فقد ولد لوتسيرن عام 1956 وفيها اتم دراساته الاولية ثم درس الموسيقى في مدرسة الموسيقى وفي الكونسيرفاتوريوم ثم اتم دراسته في نيويورك مختصا بالة التوبا، مؤلف وعازف موسيقي قدم اعمالاً في عدد كبيرمن دول العالم بينها ايطاليا وفرنسا والمانيا والولايات المتحدة وعدد من بلدان امريكا الوسطى ، اصدر عدد من الالبومات الموسيقية من تأليفه وعزفه مع اخرين، عضو فرقة كونترا تريو ، ايكرو ايغورس، نادل اور وغيرها.

وقد ترجم اغلب نصوص القصائد بين العربية والألمانية الشاعران علي الشلاه وتوبياس بورغهارت في حين قام بقراءة النصوص الممثلان بول دورن وانا كارغر والنصوص بالعربية الناقد اسامة الشحماني والممثلة الفلسطينية تهاني سليم .

أمسية بيرن

وفي الامسية الأخيرة في العاصمة بيرن والتي حضرها عدد من السفراء العرب شارك الشعراء ربيعة جلطي ، منصف المزغني ، هدى الدغفق ، موفق محمد والعازفان سيد شفيق وبشار زرقان . وقد حضي المهرجان باحتفاء اعلامي سويسري والماني ونمساوي اضافة الى الاعلام العربي ، حيث نشرت الصحف تغطيات واسعة للمهرجان وخصوصاً صحف نوي زيورخ تسايتونغ وفوتس وتاكس انتسايغر وبوند وفرانكفورت الجماينة.

يذكر ان الدائرة الثقافية الفدرالية ( الثقافة والتطور) الداعم الرئيسي للمهرجان طلبت من ادارة المهرجان اضافة يوم رابع هذا العام في بيرن ويوم خامس في العام القادم في جنيف بعد النجاح الكبير الذي حققه المهرجان.

وستنشر سائر القصائد والمداخلات والصور على موقع المهرجان